العلامة الحلي

197

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الخامس : في الوصيّة بالجذور والكعاب الجذر كلّ مضروب في نفسه ، والحاصل من الضرب يسمّى مالا ومجذورا ومربّعا ، والكعب كلّ ما ضرب في نفسه ثمّ ضرب مبلغه فيه ، والحاصل من الضربين يسمّى كعبا ، فالواحد جذر ، وكعبه الواحد . والعدد إمّا أن يكون له جذر صحيح ينطق به ، كالأربعة جذرها اثنان ، وإمّا أن لا يكون له جذر ينطق به ، كالعشرة والعشرين ، ويسمّى أصمّ . ومن الأعداد ما له كعب ينطق به ، كالثمانية كعبها اثنان ، ومنها ما ليس له كعب ينطق به ، كالعشرة والمائة . وقد يكون العدد منطقا بجذره وكعبه ، كأربعة وستّين جذرها ثمانية ، وكعبها أربعة ، وقد يكون أصمّ في الجذر خاصّة ، كسبعة وعشرين ، أو في الكعب خاصّة ، كأربعة ، أو فيهما ، كعشرة . إذا عرفت هذا ، فلو أوصى بجذر ماله ، فرضنا المسألة من عدد مجذور إذا أسقط جذره انقسم الباقي صحيحا على الورثة . فلو خلّف ثلاثة بنين ، وأوصى بجذر ماله ، فإن جعلنا المال تسعة ، فللموصى له ثلاثة ، والباقي بين البنين « 1 » ، لكلّ ابن سهمان ، وإن جعلناه ستّة عشر ، فللموصى له أربعة ، والباقي بين البنين ، لكلّ واحد أربعة . ولو أوصى بكعب ماله ، جعلنا المال مكعّبا ، فإن جعلناه ثمانية ، فاثنان للموصى له ، والباقي بين البنين ، وإن جعلناه سبعة وعشرين ، فثلاثة

--> ( 1 ) في « ر ، ل » : « للبنين » بدل « بين البنين » .